| العوامل التشغيلية وتأثيرها على الزمن الدوري والجداول الزمنية لسفن الحاويات المنتظمة ((دراسة حالة محطة حاويات قناة السويس و محطة حاويات دمياط |
| محمد منصور فريد نجا (1)، مصطفي عبد الحافظ (2) |
| DOI NO. https://doi.org/10.59660/527243 Received 12/10/2025, Revised 20/11/2025, Acceptance 08/01/2026, Available online 01/07/2026 |
المستخلص
تتناول هذه الدراسة مشكلة رئيسية في صناعة النقل البحري المعاصرة، وهي تراجع موثوقية الجداول الزمنية للخطوط الملاحية وارتفاع الزمن الدوري للسفن داخل الموانئ (Vessel Turnaround Time – VTT). وتشير البيانات إلى أن الالتزام العالمي بالجداول الزمنية لم يتجاوز 65.3% في أغسطس 2025، مع متوسط تأخير بلغ 4.8 أيام، مما يعكس اختلالات تشغيلية تؤثر على كفاءة الشبكات البحرية واستقرار سلاسل الإمداد (Sea-Intelligence, 2025). كما أظهرت تقارير البنك الدولي أن ازدحام الموانئ زاد زمن انتظار السفن بنسبة تصل إلى 12%، مما يزيد الأعباء الاقتصادية على شركات الشحن وأصحاب البضائع (World Bank, 2025).
هدفت الدراسة إلى تحليل أثر العوامل التشغيلية في محطات الحاويات على الزمن الدوري للسفن وموثوقية الجداول الزمنية، مع تطبيق الدراسة على محطتي حاويات قناة السويس ودمياط، واستخدمت منهجية مختلطة تضمنت تحليلًا كميًا باستخدام الانحدار المتعدد واللوجستي، ودراسة حالة مقارنة، بالإضافة إلى نمذجة المحاكاة بالأحداث المنفصلة (DES) لاختبار سيناريوهات تشغيلية بديلة.
أظهرت النتائج أن العوامل التشغيلية تفسر نحو 71% من التباين في الزمن الدوري، حيث يزيد حجم المناولة وكثافة الساحة والتأخير عند الوصول الزمن الدوري، في حين يقلله ارتفاع كثافة الرافعات. كما تبين أن الزمن الدوري للسفن هو العامل الأكثر تأثيرًا على موثوقية الجداول الزمنية، إذ تزيد كل ساعة إضافية في الميناء من احتمال التأخير في الميناء التالي بنسبة 8%، مؤكدةً وجود تأثير الدومينو. كما يعمل الزمن الدوري كمتغير وسيط يربط بين العوامل التشغيلية وموثوقية الجداول.
وتوصي الدراسة بتحسين تخصيص الموارد التشغيلية، خاصة الرافعات والساحات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وتوسيع الرقمنة واستخدام نظم الجدولة الذكية والتحليل اللحظي للبيانات، إلى جانب تبني أدوات المحاكاة لدعم اتخاذ القرار، بما يساهم في تقليل الزمن الدوري للسفن، رفع موثوقية الجداول الزمنية، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية عالميًا.
